كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 20)

س: ما حكم النكاح بدون ولي، ولا سيما إذا كانت المخطوبة ثيبًا، ولا سيما إذا كان الخاطب، والمخطوبة في بلد غير بلد الولي؟ (¬1)

ج: الولي لا بد منه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم، «لا نكاح إلا بولي» (¬2) ولا بد من كون المرأة تخبر وليها، وهو الذي يتولى عقد النكاح، المرأة لا تنكح نفسها، ولا تنكح غيرها، هذا هو الزنى، فرق ما بين الزنى ونكاح الولي، والشروط التي شرطها الله في ذلك، فلا بد من ولي ولا بد من شاهدين، ولا بد من إيجاب وقبول، فلا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها سواء كانت ثيبًا أو بكرًا، بل الواجب عليها أن ترفع الأمر إلى وليها، وليها هو الذي يتولى ذلك، الواجب على الولي أن يتقي الله، وألاّ يعضلها، وأن يجتهد في تيسير الزواج لها، إذا خطبها الكفء، واجب على الولي أن يسهل في ذلك، وأن يجتهد، في إحصان موليته، وتسهيل زواجها وعدم التعنت، والتكلف في المهر، ولا في الولائم ولا في غير ذلك، هذا الواجب عليه فإذا عضلها أو تكلف في هذه الأمور،
¬_________
(¬1) السؤال التاسع من الشريط رقم (220).
(¬2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه برقم (19023).

الصفحة 200

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text