كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 20)

فليس للأب ولا غيره أن يجبر المرأة على النكاح بل الواجب أن يشاورها فإن رضيت زوَّجها، وإلا تركها، أما الإجبار فلا يجوز، لا للبكر ولا للثيب، الواجب أن تشاور فإن قبلت ورضيت فالحمد لله، وهذا لها ولمصلحتها، ليس للأب ولا لغير الأب، هذا لها هي، وإن أبت وقالت: لا أريد هذا الرجل، لا تجبر، ولا يجوز لأبيها إجبارها، أبدًا هذا منكر، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم، أنه نهى عن ذلك، «وجاءته جارية تذكر له أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم إن شاءت بقيت، وإن شاءت فسخت» (¬1) فالحاصل أنه لا يجوز للأب ولا غيره من الأولياء إجبار النساء على النكاح، بل الواجب تخييرهن سواءً كن أبكارًا أو ثيبات فيمن يرضين زوجًا وإلا ترك ذلك، عملاً بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وحذرًا من نهيه عليه الصلاة والسلام.
¬_________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث عبد الله بن عباس –رضي الله عنهما- برقم (2465).
س: من الأخت فيحاء تقول: إن والدها يريد أن يزوجها برجل، تقول: هو في عمر أبي أو أكبر، وقد رفضت ذلك الزواج ولا أريده، وتعقب على ذلك، وتقول: لا تقول لي تزوجي ذلك

الصفحة 228

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text