كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 20)

الدخان ولا يحلق لحيته، هذا أنعم وأكرم المجتمع العام يقلُّ فيه السليم من كل شيء، لكن من لا يصلي لا يزوج، ومن يتعاطى الخمور هذا خطر عظيم. أما التدخين وإن كان محرمًا لكنه أسهل من شرب الخمر، وإن كان حلق اللحية معصية ظاهرة لكنه أسهل من شرب الخمر، نسأل الله العافية، وإن تيسر من لا يحلق لحيته ولا يدخن، هذا مقدم على غيره، ينبغي للبنت أن توافق عليه. لذا ينبغي أن يراعى رأي البنت، تشاورها الأم ويشاورها الأب، فإذا رضيت تأخذ الشخص الذي قاله أبوها فهي مع أبيها، وما قالته أمها فهي مع أمها، تحكَّم هي؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «لا تنكح الأيِّم حتى تُستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: كيف إذنها؟ قال: أن تسكت» (¬1) لكن من لا يصلي لا يزوج؛ لأنه كافر، من ترك الصلاة كفر نسأل الله السلامة، كذلك من يعرف بالتساهل بسب الدين، هؤلاء كفرة لا يزوجون أبدًا ولو رضيت البنت.
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها برقم (5136)، ومسلم في كتاب النكاح باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، برقم (1419).
94 - نصيحة في أهمية عناية الوالدين بالبنات وتزويجهن الأكفاء
س: من المناسب أن تتفضلوا بنصح الأسر حتى لا يختلفوا في

الصفحة 234

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text