كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 20)
بأس ومشروعة، فإذا لم يتيسر رؤية فالوصف من الأب إذا كان يعرفها وصفها لابنه، أو أمه تذهب إليها، أو أخته تصفها له، والمرأة كذلك هو يصف لها الرجل أو أبوها أو أمها إذا كانت تعرف الرجل، المقصود بيان الأشياء التي تسبب الاتفاق والوئام وعدم النفرة من هذا وهذا، من المرأة والرجل جميعًا، ولا تنبغي العجلة، ولا يجوز أبدًا إرغام هذا ولا هذا.س: الواقع يا سماحة الشيخ: أن الناس على طرفي نقيض، إما مفرط في هذه الرؤية إلى أبعد الحدود، وإما متمسك إلى غاية التشديد؟ (¬1)
ج: هذه حال الناس في كل شيء، إلا من رحم الله، التوسط في الأمور والعدالة؛ هذه هي الحالة القليلة، وأغلب الناس إما إلى تفريط وإما إلى إفراط في المسائل كلها، ولكن مثل ما قال الله جل وعلا: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}، أهل الاستقامة والهدى يتوسطون في الأمور فلا غلو ولا جفاء، لا في الزواج ولا في غيره، ولا في ولاية الزوجة ولا في غير ذلك، الواجب على المؤمن التوسط في الأمور، والاعتدال،
¬_________
(¬1) السؤال العشرون من الشريط رقم (261).