كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 20)

فقيرًا، أو كذا، قد يقال في هذا من باب تعاطي ما لا ينبغي للمؤمن؛ لأن المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، والمؤمن لا يحب لنفسه الموت، ولا يحبه لأخيه، فلهذا لا ينبغي لك التمني، ولكن ليس هذا هو السبب في موتها، ولا ينبغي لك في مثل هذا أن تجزع، بل تحمد الله على ما حصل، وتقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، وتستغفر الله عما حصل منك والتوبة بابها مفتوح والحمد لله، فقصارى ما في هذا أنك تمنيت شيئًا لا ينبغي لك أن تفعل؛ لأن المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وقد يدخل هذا في هذا، ويقال إنك تمنيت شيئًا لا ترضاه لنفسك، فلماذا تمناه لأختك في الله، فأكثر ما فيها أنك أخطأت، في هذا فعليك التوبة والاستغفار والحمد لله.
س: هل من حق الفتى أن يختار شريكة حياته بنفسه، أم والداه هما اللذان يجبرانه على أن يأخذ فتاةً معينة، فمثلاً والدي يصر على أن يزوجني من ابنة عمي، وليس لي رغبةٌ فيها، هل عدم طاعة والدي في هذه الحالة تعتبر من العقوق جزاكم الله خيرًا؟ (¬1)

ج: لا يلزمك؛ لأن النكاح أمره عظيم، فإذا كانت المرأة لا تناسبك،
¬_________
(¬1) السؤال الخامس والعشرون من الشريط رقم (335).

الصفحة 243

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text