كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 20)

{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ}، سماهم كفرة. المقصود أنهم كفرة: اليهود والنصارى كفرة ومشركون أيضًا، ولكن عند الإطلاق: المشركون عباد الأوثان، وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى، وقد يطلق اسم الشرك على الجميع، كما في قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}، يعم اليهود والنصارى وجميع المشركين، ليس لهم أن يقربوا المسجد الحرام، ولكن يستثنى من المشركين أهل الكتاب، فلا مانع من نكاح نسائهم إذا كن محصنات، معروفات بذلك وترك ذلك أفضل، وفي هذا العصر أشد وأشد؛ لأن ضعف الإيمان في الرجال، وكثرة الفتن في العصر الحاضر، وكثرة الدوافع إلى الميل إلى النساء والسمع والطاعة للنساء، هذا يوجب الحذر مخافة الخطر، فتركها بكل حال أفضل.
149 - حكم الزواج من المشركة
س: إذا كان الإنسان قد تزوج امرأة مشركة، وقد عاش معها سنتين. فهل يجوز أن يستمر معها، أو يفارقها لعدم موافقتها له في دينه نرجو الإفادة وفقكم الله؟ (¬1)
¬_________
(¬1) السؤال الخامس عشر من الشريط رقم (7).

الصفحة 318

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text