كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 20)

وهو لا يصلي لا يصح النكاح أيضًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة» (¬1) فإذا ترك العمود سقط والمعنى سقط الإسلام ويقول صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (¬2) ولم يقل إذا جحد وجوبها، أطلق عليه الصلاة والسلام وهذا الحديث صحيح رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه. وفي صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (¬3) وهذا الحكم يعم الرجال والنساء؛ لأن القاعدة الشرعية أن ما ثبت في حق الرجال يثبت في حق النساء وهكذا العكس إلا بدليل يخص أحدهما وليس هنا دليل يخص الكفر للرجل بل من تركها كفر مطلقًا للرجال والنساء، فعليك أيها السائل أن تفارقها وأن تردها إلى أهلها ولو لم يرض أبوك؛ لأن المعاصي ليس للإنسان فيها طاعة الطاعة لله، يقول النبي
¬_________
(¬1) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة، برقم (2616).
(¬2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه، برقم (22428).
(¬3) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم (82).

الصفحة 357

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text