كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 20)
يجوز لك البقاء معه، بل يجب اجتنابه والحذر منه، وعدم تمكينه من نفسك، وعدم اعتباره زوجًا حتى يتوب إلى الله، مما هو فيه من ترك الصلاة، وغير ذلك مما يعتبر كفرًا، أما ما يتعلق بشرب المسكر، فهذه معصية كبيرة، فإن الخمر من كبائر الذنوب، فالواجب عليه التوبة إلى الله من ذلك، وأنت بالخيار إذا صلى، واستقام على الصلاة، وترك ما يوجب كفره، فأنت بالخيار إن شئت بقيت معه، وإن شئت طلبت الطلاق، ما دام يتعاطى المسكر؛ لأنه عيب كبير وخطر عليك، وعلى أولادك، نسأل الله لنا وله الهداية والرجوع إلى الصواب.س: زوجي لا يصلي، فهل على المرأة المسلمة أن تنفصل عن الرجل الذي لا يصلي؟ (¬1)
ج: نعم، عليها أن تنفصل؛ لأن ترك الصلاة ردة، كفر أكبر في أصح قولي العلماء وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (¬2)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (¬3)، ويقول صلى الله عليه وسلم:
¬_________
(¬1) السؤال الثامن والعشرون من الشريط رقم (230).
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم (82).
(¬3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه، برقم (22428).