كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 20)

المقام؛ لأن الأحوال تغيّرت، ما هي بمثل حالتنا القديمة، فلا بد يراعى أحوال الناس، وحاجات الناس فيحدّدوا شيئًا مناسبًا، يبذله الزوج للمرأة، ليس فيه إجحاف بالمرأة، وليس فيه مضرة على الزوج، حتى لا يتضرر، وحتى يتيسّر له الزواج، ولكن يتوسطون ويتشاورون، حتى يهديهم الله لمبلغ مناسب، يسهل على الزوج وينفع الزوجة، وإذا اتفقوا عليه وجب تنفيذه ومنع من يخالفه؛ لأنه المصلحة للجميع، والله ولي التوفيق سبحانه وتعالى.
س: أخونا له سؤال يقول فيه: كان إلى عهد قريب جدًا، يتم عقد الزواج عندنا بجنيهين، والآن أصبح بخمسين جنيهًا سودانيًا ممّا سبب بعض المشكلات الاجتماعية، لدى الكثير من المسلمين الذين لا يقتنعون بالزيادة الأخيرة، فمنهم من أصر على العقد بالجنيهين، وتزوج بها ومنهم من تزوج بالخمسين جنيهًا، وقد اعتبر من تزوج بالجنيهين زواجه باطلاً، يدخل في حرمة الزنى وكل ذلك مرّد تفسيره لاعتبارات انخفاض القيمة للجنيه السوداني في الآونة الأخيرة، فكما تعلمون أن العملات قابلة للانخفاض والارتفاع، على حسب الحالة الاقتصادية لدى الدول، بماذا تنصحون وترشدون أولئك المأذونين الذين يصرّون على دفع الخمسين جنيهًا؛ ليتم على

الصفحة 448