كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 20)

٦٩٨٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل البجلي، عن محمد بن سُوقَة- قال: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} في ليلة النّصف من شعبان يُبرم أمر السّنة، ويُنسخ الأحياء من الأموات، ويُكتب الحاجّ، فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم أحد (¬١) [٥٩٠١]. (١٣/ ٢٥٣)

٦٩٨٨٩ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سلمة- في قوله: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ}، قال: عَمَلُ السّنة إلى السّنة (¬٢). (١٣/ ٢٥١)

٦٩٨٩٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سفيان الثوري- في قوله: {فيها يفرق كل أمر حكيم}، قال: أمر السّنة إلى السّنة. قال: ما كان مِن خلْق، أو أجَل، أو رزْق، أو مصيبة، أو نحو هذا (¬٣). (ز)

٦٩٨٩١ - عن أبي نَضْرَة [المُنذر بن مالك العَبْديّ]، قال: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} يُفرق أمر السّنة في كلّ ليلة قدْر؛ خيرها، وشرّها، ورزْقها، وأجَلها، وبلاؤها، ورخاؤها، ومعاشها إلى مثلها من السّنة (¬٤). (١٣/ ٢٥٢)
---------------
[٥٩٠١] اختلف المفسرون في تعيين الليلة المباركة التي يُفْرق فيها كلّ أمر حكيم على قولين: الأول: أنها ليلة القدر. وهو قول جمهور المفسرين. الثاني: أنها ليلة النّصف من شعبان. وهو قول عكرمة.
ورجَّح ابنُ جرير (٢١/ ٦ - ١٠)، وابنُ القيم (٢/ ٤٤٠)، وابنُ كثير (١٢/ ٣٣٤) القول الأول. وانتقدوا القول الثاني، استنادًا إلى القرآن، وذلك قوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: ١]. قال ابنُ كثير: «ومَن قال: إنها ليلة النصف من شعبان -كما رُوي عن عكرمة- فقد أبعد النَّجْعَة، فإنّ نصَّ القرآن أنها في رمضان». ثم أورد حديث عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «تُقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى إنّ الرجل لينكح ويولد له، وقد أُخرج اسمه في الموتى». وبيّن عدم صحة الاستدلال به على أنها ليلة النصف من شعبان، فقال: «فهو حديث مرسل، ومثله لا يُعارَضُ به النصوص».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٩ - ١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقد أورد السيوطي ١٣/ ٢٥٣ - ٢٦١ عقب تفسير الآية أحاديث كثيرة في فضل ليلة النصف من شعبان.
(¬٢) أخرجه محمد بن نصر في قيام رمضان ص ١٠٥، وابن جرير ٢١/ ٨ بنحوه، والبيهقي (٣٦٦٢). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(¬٣) أخرجه إسحاق البستي ص ٣٢٤.
(¬٤) أخرجه البيهقي (٣٦٦٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، ومحمد بن نصر.

الصفحة 10