كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 20)

{وأَصْلَحَ بالَهُمْ}، قال: حالهم (¬١) [٦٠٠٤]. (ز)


{ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (٣)}
٧٠٧٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خالد- {ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الباطِلَ}، قال: الشيطان (¬٢). (١٣/ ٣٥٠)

٧٠٧٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الاثني عشر المطعمين يوم بدر، فيها تقديم: {ذَلِكَ} يقول: هذا الإبطال كان {بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} بتوحيد الله {اتَّبَعُوا الباطِلَ} يعني: عبادة الشيطان، {وأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: صدّقوا بتوحيد الله {اتَّبَعُوا الحَقَّ مِن رَبِّهِمْ} يعني به: القرآن، {كَذَلِكَ} يقول: هكذا {يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنّاسِ أمْثالَهُمْ} حين أضلّ أعمال الكفار، وكفّر سيئات المؤمنين (¬٣). (ز)


{فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ}
٧٠٧٢٨ - عن سعيد بن جُبير، في قوله: {حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثاقَ}، قال: لا تأْسِروهم ولا تُفادوهم حتى تُثخِنوهم بالسيف (¬٤). (١٣/ ٣٥٠)

٧٠٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم علّم المؤمنين كيف يصنعون بالكفار، {فَإذا لَقِيتُمُ
---------------
[٦٠٠٤] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٣٩) ما جاء في تفسير السلف البال بالحال والشأن والأمر، ثم علّق قائلًا: «وتحرير التفسير في اللفظة أنها بمعنى الفكر والموضع الذي فيه نظر الإنسان، وهو القلب، فإذا صلح ذلك صلحت حاله، فكأن اللفظة مشيرة إلى صلاح عقيدتهم، وغيرُ ذلك من الحال تابع، فقولك: خطر في بالي كذا، وقولك: أصلح الله بالك: المراد بهما واحد. ذكره المبرد».
وعلّق ابنُ كثير (١٣/ ٥٨) على هذه الأقوال الثلاثة بقوله: «والكل متقارب».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٨١.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣ - ٤٤.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

الصفحة 189