كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 20)

الَّذِينَ كَفَرُوا} من مشركي العرب بتوحيد الله تعالى {فَضَرْبَ الرِّقابِ} يعني: الأعناق {حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ} يعني: قهرتموهم بالسيف، وظهرتم عليهم؛ {فَشُدُّوا الوَثاقَ} يعني: الأَسْر (¬١). (ز)

٧٠٧٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ}، قال: مشركي العرب. يقول: فضَرْب الرّقاب حتى يقولوا: لا إله إلا الله (¬٢). (١٣/ ٣٥٠)

آثار متعلقة بالآية:
٧٠٧٣١ - عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: بعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سريّةً، فطلبوا رجلًا، فصعد شجرة، فأحرقوها بالنار، فلمّا قدموا على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أخبروه بذلك، فتغيّر وجهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: «إني لم أُبعث لأُعذِّب بعذاب الله، وإنما بُعثتُ بضَرْب الرّقاب، وشدِّ الوَثاق» (¬٣). (١٣/ ٣٥٤)


{فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً}

نزول الآية:
٧٠٧٣٢ - قال عبد الله بن عباس: لَمّا كثر المسلمون واشتد سلطانهم أنزل الله - عز وجل - في الأسارى: {فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً} (¬٤). (ز)
تفسير الآية:
٧٠٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله {فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً}، قال: فجعل الله النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين بالخيار في الأسرى؛ إن شاءوا قتلوهم، وإن شاءوا استعبدوهم، وإن شاءوا فادَوهم (¬٥). (١٣/ ٣٥١)

٧٠٧٣٤ - عن الحسن، قال: أُتي الحَجّاج بأسارى، فدفع إلى ابن عمر رجلًا يقتله، فقال ابن عمر: ليس بهذا أُمِرنا، إنما قال الله: {حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإمّا مَنًّا
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٤.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٢٣٥ - ، وابن أبي شيبة ١٢/ ٣٩٠، وابن جرير ١١/ ٧٠ مرسلًا.
(¬٤) تفسير البغوي ٧/ ٢٧٨.
(¬٥) أخرجه النحاس (٦٧٢ - ٦٧٣).

الصفحة 190