{أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٤)}
نزول الآية، وتفسيرها:
٧٠٨٢٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ} قال: هو محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ {كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ} قال: هم المشركون (¬١) [٦٠١٣]. (١٣/ ٣٦٢)
٧٠٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: {أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ} يعني: على بيان مِن ربِّه، وهو النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ {كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ} الكفر، {واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ} نزلتْ في نَفرٍ مِن قريش؛ في أبي جهل بن هشام، وأبي حُذيفة بن المغيرة المخزوميين، فليسا بسواء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مصيره إلى الجنة، وأبو حذيفة وأبو جهل مُخلّدان في النار (¬٢) [٦٠١٤]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٠٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: كل هَوًى ضلالة (¬٣). (١٣/ ٣٦٢)
٧٠٨٣١ - عن طاووس بن كيسان، قال: ما ذكر الله هَوًى في القرآن إلا ذمّه (¬٤). (١٣/ ٣٦٢)
---------------
[٦٠١٣] قال ابنُ جرير (٢١/ ١٩٩): «وقيل: إنّ الذي عني بقوله: {أفمن كان على بينة من ربه}: نبيّنا -عليه الصلاة والسلام-، وإنّ الذي عني بقوله: {كمن زين له سوء عمله}: هم المشركون».
وذكر ذلك ابنُ عطية (٥/ ١١٣)، ثم علّق قائلًا: «وبقي اللفظ عامًّا لأهل هاتين الصفتين غابر الدهر».
[٦٠١٤] بيّن ابنُ عطية (٧/ ٦٤٥) أن قوله: {على بينة} معناه: «على قضية واضحة، وعقيدة نيّرة بيّنة». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: على أمر بيّن، ودين بيّن، وألحق الهاء للمبالغة كعلّامة ونسّابة».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.