٧٠٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: {ومِنهُمْ} يعني: من المنافقين {مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ} يعني: إلى حديثك بالقرآن يا محمد {حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ} منهم رفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو، وحليف بن زهرة، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خَطَب يوم الجُمعة، فعاب المنافقين، وكانوا في المسجد، فكَظموا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا خرجوا -يعني: المنافقين- من الجمعة: {قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ} وهو الهُدى، يعني: القرآن، يعني: عبد الله بن مسعود الهُذلي: {ماذا قالَ} محمد {آنِفًا}. وقد سمعوا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يفقهوه، {أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ} يعني: ختم الله على قلوبهم بالكفر فلا يعقلون الإيمان، {واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ} في الكفر (¬٢). (ز)
٧٠٨٦٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ومِنهُمْ مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ} إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المنافقون، والذين أوتوا العلم: الصحابة - رضي الله عنهم - (¬٣) [٦٠١٥]. (ز)
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧)}
٧٠٨٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ}، قال: لَمّا أُنزل القرآن آمنوا به فكان هُدًى، فلما تبيّن الناسخ مِن المنسوخ زادهم هُدًى (¬٤) [٦٠١٦]. (١٣/ ٣٦٧)
٧٠٨٦٢ - قال سعيد بن جُبير: {والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ} وآتاهم ثواب تقواهم (¬٥). (ز)
---------------
[٦٠١٥] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٤٧) أن المفسرين يقولون: {آنفا} معناه: الساعة الماضية القريبة منّا، وعلَّق عليه، بقوله: «وهذا تفسير بالمعنى».
[٦٠١٦] لم يذكر ابنُ جرير (٢١/ ٢٠٥) غير قول ابن عباس.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٣، وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٢٢ من طريق معمر مختصرًا، وكذا ابن جرير ٢١/ ٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٧.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٤.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٥) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٣، وتفسير البغوي ٧/ ٢٨٣.