كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 20)

{فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (١٨)}
قراءات:
٧٠٨٦٦ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَهَلْ يَنظُرُونَ إلّا السّاعَةَ تَأْتِيَهُم بَغْتَةً) (¬١). (ز)

٧٠٨٦٧ - عن الفراء، قال: حدثني أبو جعفر الرؤاسي، قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما هذه الفاء التي في قوله: {فَقَدْ جاءَ أشْراطُها}؟ قال: جواب الجزاء. قال: قلتُ: إنها {أنْ تَأْتِيَهُمْ} مفتوحة؟ قال: فقال: معاذ الله، إنما هي (إن تَأْتِهِمْ). قال الفرّاء: فظننتُ أنّه أخذها عن أهل مكة؛ لأنه عليهم قرأ، وهي أيضًا في بعض مصاحف الكوفيين: (تَأْتِهِم) بسينة (¬٢) واحدة، ولم يقرأ بها أحد منهم (¬٣) [٦٠١٨]. (ز)

تفسير الآية:
٧٠٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {فَقَدْ جاءَ أشْراطُها}، قال: أوّل الساعات (¬٤). (١٣/ ٣٦٨)

٧٠٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- {فَقَدْ جاءَ أشْراطُها}: يعني: أشراط الساعة (¬٥). (ز)

٧٠٨٧٠ - عن الحسن البصري، في قوله: {فَقَدْ جاءَ أشْراطُها}، قال: محمد - صلى الله عليه وسلم - مِن
---------------
[٦٠١٨] وجّه ابنُ جرير ٢١/ ٢٠٦ هذه القراءة، فقال: «وتأويل الكلام على قراءة مَن قرأ ذلك بكسر ألف (إن) وجزم (تَأْتِهِمْ): فهل ينظرون إلا الساعة؟ فيجعل الخبر عن انتظار هؤلاء الكفار الساعة متناهيًا عند قوله: {إلا الساعة}، ثم يبتدأ الكلام فيقال: إن تأتهم الساعة بغتة فقد جاء أشراطها، فتكون الفاء من قوله: {فقد جاء} جواب الجزاء».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/ ٣٣٥.
وهي قراءة شاذة.
(¬٢) قال محققو معاني القرآن للفراء: كذا فى جميع النسخ، وقد تكون بسِنَّة.
(¬٣) معاني القرآن للفراء ٣/ ٦١، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٦.
وهي قراءة شاذة. ينظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ٢/ ٢٧٠.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٧.

الصفحة 217