كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 20)

أشراطها (¬١). (١٣/ ٣٦٨)

٧٠٨٧١ - عن سعيد بن أبي عَرُوبة، في قوله: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أشْراطُها}، قال: كان قتادة يقول: قد دَنَتِ الساعة، ودنا منكم فَناء، ودنا مِن الله فراغ للعباد. قال قتادة: وذُكر لنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - خطب أصحابه بعد العصر حتى كادت الشمس تغرب، ولم يبق منها إلا شِفٌّ -أي: شيء-، فقال: «والذي نفس محمد بيده، ما مَثل ما مضى مِن الدنيا فيما بقي منها إلا مَثل ما مضى مِن يومكم هذا فيما بقي منه، وما بقي منه إلا اليسير» (¬٢). (١٣/ ٣٦٨)

٧٠٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف أهلَ مكة، فقال: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ} يعني: القيامة {أنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} يعني: فجأة، {فَقَدْ جاءَ أشْراطُها} يعني: أعلامها، يعني: انشقاق القمر، وخروج الدَّجّال، وخروج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد عاينوا هذا كلّه (¬٣). (ز)

٧٠٨٧٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَقَدْ جاءَ أشْراطُها}، قال: أشراطها: آياتها (¬٤). (ز)

آثار متعلقة بالآية: (¬٥)
٧٠٨٧٤ - عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بُعِثتُ أنا والساعة كهاتين». وأشار بالسّبابة والوُسطى (¬٦). (١٣/ ٣٦٨)

٧٠٨٧٥ - عن أنس، سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنّ مِن أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويظهر الجهل، ويُشرَب الخمر، ويظهر الزِّنا، ويَقِلُّ الرِّجال، ويكثر النساء؛ حتى يكون على خمسين امرأة قيِّم واحد» (¬٧). (١٣/ ٣٦٩)

٧٠٨٧٦ - عن أنس، أنّ عبد الله بن سلام قال: يا رسول الله، ما أول أشراط الساعة؟ قال: «نار تَحشُر الناس من المشرق إلى المغرب» (¬٨). (١٣/ ٤٢٥)
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٧ مختصرًا.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٧ - ٤٨.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٧.
(¬٥) أورد السيوطي عند تفسير هذه الآية ١٣/ ٣٦٨ - ٤٢٦ آثارًا كثيرة جدًّا عن أشراط الساعة وفتن اخر الزمان.
(¬٦) أخرجه البخاري ٨/ ١٠٥ - ١٠٦ (٦٥٠٤)، ومسلم ٤/ ٢٢٦٨ - ٢٢٦٩ (٢٩٥١).
(¬٧) أخرجه البخاري ١/ ٢٧ (٨٠، ٨١)، ٧/ ٣٧ (٥٢٣١)، ٨/ ١٦٤ (٦٨٠٨)، ومسلم ٤/ ٢٠٥٦ (٢٦٧١).
(¬٨) أخرجه البخاري ٤/ ١٣٢ (٣٣٢٩) مطولًا، ٥/ ٦٩ (٣٩٣٨)، ٦/ ١٩ (٤٤٨٠)، والثعلبي ٩/ ٩ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

الصفحة 218