كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 20)

{فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (١٨)}
٧٠٨٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ}، قال: إذا جاءتهم الساعة فأنّى لهم أن يَذَّكَّرُوا ويتوبوا ويعملوا؟ (¬١). (١٣/ ٤٢٦)

٧٠٨٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: {فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ} فيها تقديم، يقول: مِن أين لهم التذكرة والتوبة عند الساعة إذا جاءتهم وقد فرّطوا فيها؟! (¬٢). (ز)

٧٠٨٨٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ}، يقول: إذا جاءت الساعة أنّى لهم الذِّكرى؟! (¬٣). (١٣/ ٤٢٦)

٧٠٨٨٤ - عن معمر بن راشد، في قوله تعالى: {فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ}، قال: قد أنى لهم أن يتذكّروا أو يتوبوا؟! قال: إذا جاءتهم الساعة (¬٤). (ز)

٧٠٨٨٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ}، قال: الساعة، لا ينفعهم عند الساعة ذِكراهم (¬٥) [٦٠١٩]. (ز)


{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}
٧٠٨٨٦ - عن أبي العالية الرِّياحيّ =

٧٠٨٨٧ - وسفيان بن عُيَينة: هذا مُتَّصِلٌ بما قبله، معناه: فاعلم أنّه لا ملجأ ولا
---------------
[٦٠١٩] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٤٩) في قوله: {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: {فأنى لهم} الآية، يحتمل أن يكون المعنى: فأنّى لهم الخلاص أو النجاة إذ جاءتهم الذكرى بما كانوا يخبرون به في الدنيا فيكذّبون به وجاءهم العذاب مع ذلك. ويحتمل أن يكون المعنى: فأنّى لهم ذكراهم وعملهم بحسبها إذا جاءتهم الساعة. وهذا تأويل قتادة، نظيره: {وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} [سبأ: ٥٢]».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٨.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٢٢ في تفسيره. جاء هكذا في المطبوع منه بتحقيق: د. مصطفى مسلم؛ عن معمر، وقد يكون فيه سقط، وهو عن معمر عن قتادة.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٨.

الصفحة 220