كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 20)

٧٠٩٠٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس: {مُتَقَلَّبَكُمْ} مِن أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات، {ومَثْواكُمْ} مقامكم في الأرض (¬١). (ز)

٧٠٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: {واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ} يعني: مُنتشركم بالنهار، {ومَثْواكُمْ} يعني: مأواكم بالليل (¬٢). (ز)

٧٠٩٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، {واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ومَثْواكُمْ}، قال: مُتَقَلَّب كلّ دابَّة بالليل والنهار (¬٣) [٦٠٢٠]. (١٣/ ٤٣٤)


{وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ}
٧٠٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: {ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: صدّقوا بالقرآن: {لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ} وذلك أنّ المؤمنين اشتاقوا إلى الوحي، فقالوا: هلّا نزلتْ سورة! {فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ} يعني بالمُحكمة: ما فيها من الحلال والحرام، {وذُكِرَ فِيها القِتالُ} وطاعة الله، والنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقول معروف حَسن؛ فرح بها المؤمنون، فيها تقديم، ثم ذكر المنافقين، فذلك قوله: {رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} يعني: الشكّ في القرآن، منهم عبد الله بن أُبَيّ، ورفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو {يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ} غمًّا وكراهية لنزول القرآن (¬٤). (ز)

٧٠٩٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية، قال: كان المؤمنون يشتاقون إلى كتاب الله تعالى، وإلى بيان ما ينزل عليهم فيه، فإذا أُنزلت السورة يُذكر فيها القتال رأيتَ -يا محمد- المنافقين {يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ} (¬٥). (١٣/ ٤٣٤)
---------------
[٦٠٢٠] في قوله: {متقلبكم ومثواكم} قولان: الأول: أن معناه: يعلم تصرّفكم في نهاركم، ومستقركم في ليلكم. الثاني: أن معناه: مُتقلّبكم في الدنيا، ومثواكم في قبوركم.
وقد رجّح ابنُ كثير (١٣/ ٧٤) الأول بقوله: «والأول أولى وأظهر». ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٤، وتفسير البغوي ٧/ ٢٨٥.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٨.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٨.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

الصفحة 224