٧٠٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ} في النبي - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به {لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ} مِن الشرك (¬٢) [٦٠٢٥]. (ز)
{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢)}
قراءات:
٧٠٩١٨ - عن عبد الله بن مُغَفّل، قال: سمعتُ النبيَّ يقرأ: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إن تُوُلِّيتُمْ» (¬٣) [٦٠٢٦]. (١٣/ ٤٣٥)
---------------
[٦٠٢٤] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٥٢) قول قتادة، ثم علّق عليه قائلًا: «فـ {طاعة} على هذا القول: ابتداء، وخبره: لهم. والمعنى: أن ذلك منهم على جهة الخديعة، فإذا عزم الأمر ناقضوا وتعاصوا».
[٦٠٢٥] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٥٢) في قوله: {صدقوا} احتمالين، فقال: «وقوله: {صدقوا الله} يحتمل أن يكون من الصدق الذي هو ضد الكذب. ويحتمل أن يكون من قولك: عود صدق». ثم علّق بقوله: «والمعنى متقارب».
[٦٠٢٦] وجّه ابنُ عطية (٧/ ٦٥٣) هذه القراءة، فقال: «قرأ علي بن أبي طالب: «إن تُوُلِّيتُمْ» بضم التاء والواو وكسر اللام المشددة على معنى: إن وليتكم ولاية الجَوْر فمِلتم إلى دنياهم دون إمام العدل. أو على معنى: إن توليتم بالتعذيب والتنكيل وأفعال العرب في جاهليتها وسيرتها من الغارات والسباء، فإنما كانت ثمرتها الإفساد في الأرض وقطيعة الرحم. وقيل معناها: إنْ تولاكم الناس ووكلكم الله إليهم».
وذكر ابنُ عطية أن جمهور القراء قرؤوا ذلك: {إن تَولَيتم}، ثم علّق عليها، فقال: «والمعنى: إن أعرضتم عن الإسلام. وقال كعب الأحبار ومحمد بن كعب القرظي: المعنى: إن توليتم أمور الناس من الولاية. وعلى هذا قيل: إنها نزلت في بني هاشم وبني أمية. ذكره الثعلبي».
_________
(¬١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤، وابن جرير ٢١/ ٢١١، كما أخرجه من طريق سعيد ٢١/ ٢١١، ٢١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٨.
(¬٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٢٧٩ (٣٠٠٦)، بسنده من طريق نفيع أبي داود، عن عبد الله بن مغفل به.
إسناده تالف؛ فيه نفيع بن الحارث، هو أبو داود الأعمى، قال ابن حجر في التقريب (٧١٨١): «متروك، وقد كذّبه ابن معين».
والقراءة متواترة، قرأ بها رُويس، وقرأ بقية العشرة: {إن تَوَلَّيْتُمْ} بفتح التاء والواو واللام. انظر: النشر ٢/ ٣٧٤، والإتحاف ص ٥٠٧.