كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 20)

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٢٨)}
٧٠٩٦٢ - قال عبد الله بن عباس: {بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّهَ} بما كتموا مِن التوراة، وكفروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم
- (¬١). (ز)

٧٠٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: {ذلِكَ} الضرب الذي أصابهم عند الموت {بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّهَ} من الكفر بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، {وكَرِهُوا رِضْوانَهُ} يقول: وتركوا رضوان الله في إيمانٍ بمحمد - صلى الله عليه وسلم -؛ {فَأَحْبَطَ أعْمالَهُمْ} التي عملوها في غير إيمان (¬٢). (ز)


{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (٢٩)}
٧٠٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {أمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ}، قال: أعمالهم؛ خُبْثَهم، والحسد الذي في قلوبهم. قال: فَدَلَّ اللهُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ على المنافقين، فكان يدعو باسم الرجل مِن أهل النِّفاق (¬٣). (١٣/ ٤٤٩)

٧٠٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: {أمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ} إلى آخر الآية، قال: هم أهل النِّفاق، وقد عرَّفه إياهم في براءة، فقال: {ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهُمْ ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ} [التوبة: ٨٤]، وقال: {قُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا} [التوبة: ٨٣] (¬٤) [٦٠٣٢]. (ز)

٧٠٩٦٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {أمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} الآية: هم أهل النِّفاق {فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ}،
---------------
[٦٠٣٢] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٥٦) قول ابن عباس، وعلّق عليه بقوله: «وهذا في الحقيقة ليس بتعريف تام، بل هو لفظ يشير إليهم على الإجمال، لا أنه سمّى أحدًا».
_________
(¬١) تفسير البغوي ٧/ ٢٨٨.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٩.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/ ٣١٢ - من طريق عطاء مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٢٢.

الصفحة 237