كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 20)

يصبر {والصّابِرِينَ} على أمر الله، {ونَبْلُوا أخْبارَكُمْ} يعني: ونختبر أعمالكم (¬١). (ز)

٧٠٩٨٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ والصّابِرِينَ}، قال: نختبركم، البلوى: الاختبار. وقرأ: {الم أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ} قال: لا يُختبرون، {ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} الآية [العنكبوت: ٢ - ٣] (¬٢). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٧٠٩٨٣ - عن مجاهد بن جبر: أنه تلا هذه الآية: {لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ} الآية، فقال: اللهم، عافِنا، واستُرنا، ولا تبْلو أخبارنا (¬٣). (١٣/ ٤٥٠)

٧٠٩٨٤ - عن إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعتُ الفُضَيل بن عياض وهو يقول: {ولَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ والصّابِرِينَ ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ}، قال: فجعل يُرَدِّد هذه الآية، وهو يقول: إنّك إن بَلَوْتَ أخبارنا هتكْتَ أستارنا، إنّك إنْ بَلوْتَ أخبارنا فضَحْتنا (¬٤). (ز)


{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (٣٢)}
٧٠٩٨٥ - قال عبد الله بن عباس: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} هم المُطْعِمُون يوم بدر (¬٥). (ز)

٧٠٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: اليهود {وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} يعني: عن دين الله الإسلام {وشاقُّوا الرَّسُولَ} يعني: وعادوا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - {مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ} في التوراة {الهُدى} بأنّه نبيٌّ رسول، يعني بالهُدى: أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - {فلَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ} يقول: فلن ينقصوا الله من مُلكه وقُدرته {شَيْئًا} حين شاقّوا الرسول، وصدّوا الناس عن الإسلام، إنما يضرّون أنفسهم، {وسَيُحْبِطُ} في
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٠.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٢٤.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٨/ ١٢٠ - ١٢١.
(¬٥) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٨، وتفسير البغوي ٧/ ٢٩٠.

الصفحة 241