كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 20)

٧٠٩٩٤ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ} بالرّياء والسُّمعة (¬١). (ز)


{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٣٤)}
٧٠٩٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ} بالمنِّ، ولكن أخلِصوها لله تعالى (¬٢). (ز)

نزول الآية، وتفسيرها:
٧٠٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} بتوحيد الله {وصَدُّوا} الناس {عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} يعني: عن دين الإسلام، {ثُمَّ ماتُوا وهُمْ كُفّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} وذلك أنّ المسلم كان يقتل ذا رحِمه على الإسلام، فقالوا: يا رسول الله، أين آباؤنا وإخواننا الذين قاتلوا فقُتلوا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هُمْ في النار». فقال رجل من القوم: أين والده؟ وهو عَدي بن حاتم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «في النار». فوَلّى الرجل وله بكاء، فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ما لَك؟». فقال: يا نبي الله، أجدني أرحمه، وأَرثي له. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فإنّ والدي ووالد إبراهيم ووالدك في النار، فليكن لك أسوة فِيّ وفي إبراهيم خليله». فذهب بعض وجْده، فقال: يا نبي الله، وأين المحاسن التي كان يعملها؟ قال: يخفّف الله عنه بها مِن العذاب. فأنزل الله فيهم: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وهُمْ كُفّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} (¬٣) [٦٠٣٧]. (ز)


{فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ}
قراءات:
٧٠٩٩٧ - عن النُّعمان بن بشير، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {فَلا تَهِنُواْ وتَدْعُواْ إلى السَّلْمِ}.
---------------
[٦٠٣٧] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٦٠) ما جاء في قول مقاتل، ثم علّق بقوله: «وظاهر الآية العموم في كل ما تناولته الصفة».
_________
(¬١) تفسير البغوي ٧/ ٢٩٠.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٠ - ٥١.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥١ - ٥٢.

الصفحة 244