النسخ في الآية:
٧١٠٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نزلتْ بعد {إنْ يَسْئَلْكُمُوها} ... فنَسَختْ هذه الآية {ولا يَسْأَلْكُمْ أمْوالَكُمْ} (¬١). (ز)
{هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ}
٧١٠٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: {فَمِنكُمْ مَن يَبْخَلُ} بالنّفقة في سبيل الله، {ومَن يَبْخَلْ} بالنّفقة {فَإنَّما يَبْخَلُ} بالخير والفضل {عَنْ نَفْسِهِ} في الآخرة؛ لأنه لو أنفق في حقّ الله أعطاه الله الجنّة في الآخرة، {واللَّهُ الغَنِيُّ} عمّا عندكم مِن الأموال، {وأَنْتُمُ الفُقَراءُ} إلى ما عنده مِن الخير والرحمة والبركة (¬٢). (ز)
٧١٠٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُمْ مَن يَبْخَلُ ومَن يَبْخَلْ فَإنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ واللَّهُ الغَنِيُّ وأَنْتُمُ الفُقَراءُ}، قال: ليس بالله -تعالى ذِكره- إليكم حاجة، وأنتم أحوج إليه (¬٣) [٦٠٤٥]. (ز)
{وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (٣٨)}
٧١٠٢٦ - عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ}، فقالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين إن تولّينا استُبدِلوا
---------------
[٦٠٤٥] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٦٢) في قوله: {عن نفسه} احتمالين، فقال: «وقوله: {عن نفسه} يحتمل معنيين: أحدهما: فإنما يبخل عن شُحّ نفسه. والآخر أن يكون بمنزلة: على؛ لأنك تقول: بخلت عليك وبخلت عنك، بمعنى: أمسكت عنك».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٣٢.