على أُمّته على أنه قد بلّغهم، وشاهدًا على الأنبياء أنهم قد بلّغوا، {ومُبَشِّرًا} يبشّر بالجنة مَن أطاع الله، {ونَذِيرًا} يُنذر النار من عصاه (¬١). (١٣/ ٤٧١)
٧١١٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: {إنّا أرْسَلْناكَ} يا محمد إلى هذه الأمة {شاهِدًا} عليها بالرسالة، {و} أرسلناك {مُبَشِّرًا} بالنّصر في الدنيا، والجنّة في الآخرة، {ونَذِيرًا} مِن النار (¬٢). (ز)
٧١١٣٠ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف-: {إنا أرسلناك شاهدا} على هذه الأمة، {ومبشرا} بالجنة والنصر في الدنيا، {ونذيرا} من النار (¬٣) [٦٠٥٣]. (ز)
{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}
٧١١٣١ - عن قتادة بن دعامة، «لِيُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ»، قال: بوعْده، وبالحساب، وبالبعْث بعد الموت (¬٤). (١٣/ ٤٧١)
٧١١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ} يعني: لتصدّقوا بالله أنّه واحدٌ لا شريك لَهُ، {ورَسُولِهِ} محمدًا - صلى الله عليه وسلم - (¬٥). (ز)
---------------
[٦٠٥٣] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٧١) في معنى: {إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا} قولين: الأول: الشاهد: محصِّل الشهادة من يوم يحصِّلها. ووجَّهه بقوله: «فقوله تعالى: {شاهِدًا} حالٌ واقعة». الثاني: الشاهد: مؤدِّي الشهادة. ووجَّهه بقوله: «فهي حالٌ مستقبلة، وهي التي يسمّيها النّحاة: المقدَّرَة». ثم علَّق بقوله: «والمعنى: شاهِدًا على الناس بأعمالهم وأقوالهم حين بلَّغْتَ إليهم الشرع، ومُبَشِّرًا أهل الطاعة برحمة الله تعالى، ونذيرًا لأهل الكفر ينذرهم من عذاب الله - عز وجل -».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٩.
(¬٣) أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٦٧٣.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.
والقراءة بياء الغيبة في المواضع الأربعة من الآية متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وقرأ الباقون بتاء الخطاب. ينظر: النشر ٢/ ٣٧٥.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٠.