كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 20)

{وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (١٣)}
٧١١٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن لَمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ} يعني: يُصَدِّق بتوحيد الله {ورَسُولِهِ} محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {فَإنّا أعْتَدْنا} في الآخرة {لِلْكافِرِينَ سَعِيرًا} يعني: وقودًا (¬١). (ز)


{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٤)}
٧١١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: فعظّم نفسه، وأخبر أنه غنيٌّ عن عباده، فقال: {ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا} لذنوب المؤمنين، {رَحِيمًا} بهم (¬٢). (ز)


{سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ}
٧١١٩٢ - عن مِقْسَم -من طريق معمر، عن رجل من أصحابه- قال: لَمّا وعدهم الله أن يفتح عليهم خَيْبَر، وكان الله قد وعدها مَن شهد الحُدَيبية؛ لم يُعط أحدًا غيرهم منها شيئًا، فلمّا علم المنافقون أنها الغنيمة قالوا: {ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ} يقول: ما وعدهم (¬٣). (ز)

٧١١٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ... ورجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوُعِد مغانم كثيرة؛ فعُجّلت له خَيْبَر، فقال المُخلّفون: {ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ}. وهي المغانم التي قال الله: {إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها}. وعرض عليهم قتال قوم أولي بأس شديد؛ فهم فارس، والمغانم الكثيرة التي وُعِدوا: ما يأخذون حتى اليوم (¬٤). (١٣/ ٤٧٥)

٧١١٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٢٦، وابن جرير ٢١/ ٢٦٢.
(¬٤) تفسير مجاهد ص ٦٠٧، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٦٢ دون آخره، والبيهقي ٤/ ١٦٤ - ١٦٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

الصفحة 288