كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 20)

{تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا}
٧١٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: {سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} يعني: أهل اليمامة، يعني: بني حنيفة: مُسَيلمة بن حبيب الكذّاب الحنفي وقومه، دعاهم أبو بكر? إلى قتال أهل اليمامة، يعني: هؤلاء الأحياء الخمسة؛ جُهينة، ومُزينة، وأشْجَع، وغِفار، وأسْلَم {تُقاتِلُونَهُمْ أوْ يُسْلِمُونَ فَإنْ تُطِيعُوا} أبا بكر إذا دعاكم إلى قتالهم {يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أجْرًا حَسَنًا} في الآخرة، يعني: جزاء كريمًا في الجنّة (¬١). (ز)

٧١٢٢٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ} قال: عمر بن الخطاب دعا أعراب المدينة؛ جُهينة ومُزينة الذين كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - دعاهم إلى خروجه إلى مكة، دعاهم عمر بن الخطاب إلى قتال فارس {فَإنْ تُطِيعُوا} إذا دعاكم عمر تكن توبة لتخلُّفكم عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - {يؤتكم الله أجرًا حسنًا} (¬٢). (١٣/ ٤٧٨)


{وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)}
٧١٢٢٩ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {وإنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِن قَبْلُ} يوم الحُدَيبية (¬٣). (ز)

٧١٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: {وإنْ تَتَوَلَّوْا} يعني: تُعرِضوا عن قتال أهل اليمامة {كَما تَوَلَّيْتُمْ} يعني: كما أعرضتم {مِن قَبْلُ} عن قتال الكفار يوم الحُدَيبية؛
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٣.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٢٥٢ - .

الصفحة 295