كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 20)

لا تجمعوا بينهما، وترجم عليه الترمذي في "جامعه" باب (ما جاء في) (¬1) كراهية الجمع بين اسمه وكنيته، ثم أخرج من حديث أبي هريرة أن النبي - رضي الله عنه - نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته، ويسمي محمدًا أبا القاسم ثم قال: حسن صحيح (¬2)، ثم روى من حديث جابر مرفوعًا: "إذا سميتم بي فلا تكتنوا بي" ثم قال: حسن غريب، وصححه ابن حبان والبيهقي في "شعب الإيمان" (¬3) وروى الترمذي أيضًا عن محمد ابن الحنفية، عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن وُلد لي بعدك ولد أسميه محمدًا وأكنيه بكنيتك؟ قال: "نعم"، فكانت رخصة لي، ثم قال: صحيح (¬4).
قال الأستاذ أبو بكر محمد بن خير -فيما حكاه عنه ابن دحية-: كُني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبي القاسم لأنه يقسم الجنة بين الخلق يوم القيامة.
قلت: ويكنى أيضًا بأبي إبراهيم باسم ولده كما كني بأبي القاسم باسم ولده القاسم. روى البيهقي من حديث أنس أنه لما ولد إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من مارية جاريته كاد يقع (¬5) في نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه حتى أتاه جبريل، فقال: السلام عليك أبا إبراهيم. وفي رواية له: يا أبا إبراهيم (¬6). وذكره ابن سعد أيضًا (¬7).
¬__________
(¬1) من (ص1).
(¬2) "سنن الترمذي" (2841).
(¬3) "سنن الترمذي" (2842)، "صحيح ابن حبان" 13/ 133، "شعب الإيمان" 2/ 146.
(¬4) "سنن الترمذي" (2843)، وفي النسخ المطبوعة: حسن صحيح.
(¬5) في هامش الأصل تعليق نصه: رأيته في "مسند أحمد" من حديث أنس بلفظ: وقع. من حديث أنس، وكذا عزاه السهيلي في "روضه" إليه.
(¬6) "السنن الكبرى" 7/ 678.
(¬7) "الطبقات الكبرى" 1/ 135.

الصفحة 115