كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 20)

وفي مسلم من حديث جابر بن سمرة قال له رجل: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهه مثل السيف قال جابر: لا (¬1)، مثل الشمس والقمر مستديرًا (¬2)، وفي رواية عنه: رأيته في ليلة إضحيان (¬3) وعليه حلة حمراء فجعلت أنظر إليه وإلى القمر فلهو كان أحسن في عيني من القمر.
الحديث التاسع:
حديث أبي جحيفة - رضي الله عنه -: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالْهَاجِرَةِ إِلَى البَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ. وَزَادَ فِيهِ عَوْنٌ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: كَانَ تمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا المَرْأَةُ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ. قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ من رَائِحَةً المِسْكِ.
وقد سلف (¬4).
والبطحاء: المكان المتسع ليس فيه ماء (¬5) ولا شجر. والعنزة العكازة أو العصا كان في أعلاه قرن. وفيه أن سترة الإمام سترة لمن خلفه، (وقال الداودي: فيه أن الإمام سترة لمن خلفه) (¬6) واعترض ابن التين فقال: ليس كما ذكر لما ذكرناه.
¬__________
(¬1) من (ص1).
(¬2) برقم (2344) كتاب: الفضائل، باب: شيبه - صلى الله عليه وسلم -.
(¬3) في الحاشية تعليق عليها: أي: مضيئة.
(¬4) سبق برقم (187).
(¬5) في (ص1). بناء
(¬6) من (ص1).

الصفحة 140