كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 20)

إلا أعطاه، ولا يحتقر أحدًا لضعفه، ويقوم بحقوق الله في التأديب والإغلاظ، قال: "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا" (¬1)، وقال للمعترف بالزنا: "أفعلت كذا؟ أفعلت كذا؟ حتى كان كالرشاء في البئر كالمرود في المكحلة"، بل قال (له) (¬2): "أنكتها" لا يكني كما ستعلمه في موضعه (¬3).
الحديث التاسع عشر:
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه. هو من جميل خصاله المشرفة.
الحديث العشرون:
حديث عبد الله بن مالك ابن بحينة الأسدي قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد فرج بين يديه حتى يرى (إبطيه وفي لفظ) (¬4) بياض إبطيه.
هذا الحديث سلف في الصلاة غير مرة (¬5). قال الشيخ أبو الحسن: ليس هو أسدي، إنما هو من أزد شنوءة.
وقد بسطنا الكلام على ذلك في الحديث الثالث من باب مناقب قريش فراجعه.
¬__________
(¬1) رواه أحمد 5/ 133، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (567).
(¬2) من (ص1).
(¬3) يأتي (6824) كتاب: الحدود، باب: هل يقول الإمام للمقر: لعلك لمست أو غمزت.
(¬4) من (ص1).
(¬5) برقم (390) باب: يبدي ضَبْعيه ويجافي في السجود. وبرقم (807) كتاب: الأذان، باب: يبدي ضبعيه ويجافي في السجود.

الصفحة 145