رابعها:
حديث عَائِشَةَ عن فاطمة - رضي الله عنها - في بكائها ثم ضحكها. وقد سلف.
وتعليقه الأول: أسنده في أواخر باب: علامات النبوة من حديث عائشة - رضي الله عنها -، وسلف بلفظ: "أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة -أو- نساء المؤمنين" (¬1).
في إرسال فاطمة طلب ميراثها طلب الكفاف، وترك إضاعة المال، وأنها لم تكن علمت قوله: "لَا نُورَثُ".
وفيه: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان أبقى رباعه لقوت أهله في حياته ومماته، وما يعرض له من أمور المسلمين.
وفيه: أنه كان له في الخمس حظ.
وفيه: أن صدقة رباعه الوقف ليس أن تسأل للفقراء.
وفيه: أن لبني هاشم حقا في مال الله وهو من الفيء والخمس والجزية وشبه ذلك؛ ليتنزهوا عن الصدقة، (وتشهد) (¬2) علي، إلى آخر الحديث ليس من هذا، إنما كان ذلك بعد موت فاطمة، وقد أتى به في موضع آخر.
وقوله: (لقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي) يعني: أنه لا آلوهم فيما يجب لهم.
وقوله: (ارْقُبُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فِي أَهْلِ بَيْتِهِ). أوصى بذلك الناس، قال ابن فارس: (أرقبت الحائط والمطر) (¬3).
¬__________
(¬1) سلف برقم (3624).
(¬2) في الأصل: (وشبهة).
(¬3) كذا في الأصل، وفي "المجمل": الرقيب: الحافظ والمنتظر.