كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 20)

لرجل من الصحابة رأس شاة فقال: إن أخي وعياله أحوج منا إلى هذا فبعث به إليه، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى تداولها سبعة أبيات، حتى رجعت إلى الأول فنزلت الآية (¬1).
فائدة:
هذا الرجل من الأنصار هو أبو طلحة زيد بن سهل زوج أم سليم، كما صرح به الحميدي عن رواية ابن فضيل: فقام رجل من الأنصار يقال له: أبو طلحة (¬2) يعني: زيد بن سهل (¬3). وعند الخطيب: لا أراه أبا طلحة زيد بن سهل بل آخر (¬4)، يكنى أبا طلحة، وقيل: هو ثابت ابن قيس بن الشماس، قاله القاضي إسماعيل في "أحكامه"، قال: وذلك أن رجلاً من المسلمين بقي ثلاثة أيام لا يجد ما يفطر عليه، ويصبح صائمًا حتى فطن له رجل من الأنصار يقال: ثابت بن قيس بن شماس، وهو [الذي] (¬5) أسلفناه في الباب السالف، ولابن بشكوال، قيل: هو عبد الله بن رواحة (¬6).
وذكر (ابن النحاس) (¬7) في "تفسيره" أن هذِه الآية نزلت في أبي المتوكل، وأن الضيف ثابت بن قيس، وادعى ابن عساكر أنه أبو المتوكل الناجي، وهو عجيب؛ لأنه تابعي، وذكر بعضهم أنه أبو هريرة.
¬__________
(¬1) " أسباب النزول" ص439 - 440 (810).
(¬2) "الجمع بين الصحيحين" 3/ 181.
(¬3) في هامش الأصل ما نصه: في "صحيح مسلم" أنه أبو طلحة، ولم يذكر اسمه.
(¬4) انظر: "الأسماء المبهمة" ص398 - 400.
(¬5) زيادة يقتضيها السياق.
(¬6) "غوامض الأسماء المبهمة" 1/ 457.
(¬7) كذا في الأصل وعليها: كذا.

الصفحة 396