فائدة ثانية:
روى اهتزاز العرش لسعد جماعة غير جابر، منهم: أبو سعيد الخدري (¬1)، وأسيد بن حضير (¬2)، ورميثة (¬3)، وأسماء بنت يزيد بن السكن (¬4)، وعبد الله بن بدر، وابن عمر (¬5) بلفظ: "اهتز العرش فرحًا بسعد" ذكرها الحاكم، وحذيفة بن اليماني، وعائشة ذكرها ابن سعد والحسن ويزيد بن الأصم مرسلا (¬6)، وسعد بن أبي وقاص ذكره أبو عروبة الخزاعي في "طبقاته" وفي "الإكليل" بإسناد جيد: أن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قبض سعد فقال: "من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء واستبشر بموته أهلها؟ ".
وفي الترمذي مصححًا عن أنس: لما حملت جنازة سعد قال المنافقون: ما أخف جنازته، وذلك لِحُكْمِهِ في بني قريظة فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إن الملائكة كانت تحمله" (¬7).
زاد أبو عروبة في "طبقاته": "اهتز لها عرش الرحمن". ولابن سعد لما قال المنافقون قال - صلى الله عليه وسلم -: "لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا جنازة سعد، ما وطئوا الأرض قبل اليوم" (¬8).
¬__________
(¬1) رواه أحمد 3/ 24، والحاكم 3/ 206، وقال: صحيح على شرط مسلم.
(¬2) رواه أحمد 4/ 352، والحاكم 3/ 207، وقال: صحيح الإسناد.
(¬3) رواه أحمد 6/ 329، والطبراني 24/ 276 (703).
(¬4) رواه أحمد 6/ 456، والحاكم 3/ 206، وقال: صحيح الإسناد.
(¬5) "المستدرك" 3/ 206.
(¬6) "الطبقات الكبرى" 3/ 434 - 435.
(¬7) الترمذي (3849).
(¬8) "الطبقات الكبرى" 3/ 429.