كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 20)

إليهم، فيعطون أبناء السبيل من ألبانها إلا النساء إلا إذا مات (¬1).
والوَصِيلة: الشاة إذا ولدت سبعة أبطن، فإن كان السابع ذكرًا ذبحوه وأهدوه للآلهة، وإن كان أنثى استحيوها، وإن كان ذكرًا وأنثى استحيوا الذكر من أجل الأنثى، وقالوا: وصلت أخاها فلم يذبحوهما (¬2). قال مقاتل: وكانت المنفعة للرجال فقط إلا إذا وضعت ميتًا قال تعالى: {وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ (139)} (¬3) [الأنعام: 139].
¬__________
(¬1) زاد ابن الجوزي في "تفسيره" 2/ 438 قولين في السائبة:
أحدهما: أنها البعير، يسَّيب بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله تعالى من مرض، أو بلَّغه منزلة أن يفعل كذا، قاله ابن قتيبة.
قال الزجاج: كان الرجل إذا نذر لشيء من هذا، قال: ناقتي سائبة فكانت كالبحيرة في أن لا ينتفع بها, ولا تمنع من ماء ومرعى.
الآخر: أنها البعير يحج عليه الحجة، فيسيَّب، ولا يستعمل شكرًا لنجحها، حكاه الماوردي عن الشافعي.
(¬2) كذا في الأصل بالتثنية، والجادَّة أن يفرد ويذكَّر؛ لأن الذكر هو المعنيُّ عندهم بالذبح والاستحياء وذكره على الجادة البغوي في "تفسيره" 3/ 108.
(¬3) وزاد ابن الجوزي أربعة أقوال في "تفسيره" 2/ 439:
الأول: أنها الناقة البكر تلد أول نتاجها بالأنثى، ثم تثني بالأنثى، فكانوا يستبقونها لطواغيتهم، ويدعونها الوصيلة. أي: وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذكر، رواه الزهري عن ابن المسيب.
الثاني: أنها الشاة تنتج عشر إناثٍ متتابعات في خمسة أبطن، فيدعونها الوصيلة، وما ولدت بعد ذلك فللذكور دون الإناث. قاله ابن إسحاق.
الثالث: أنها الشاة تنتج سبعة أبطن، عناقين عناقين، فإذا ولدت في سابعها عناقًا وجديًا قيل: وصلت أخاها، فجرت مجرى السائبة، قاله الفراء.
الرابع: أنها الشاة كانت إذا ولدت أنثى، فهي لهم، وإذا ولدت ذكرًا، جعلوه لآلهتهم، قاله الزجاج. في أربعة غير السابق.

الصفحة 81