قلنا: أَفْلَتُ روَى عنه جماعةٌ منَ الثقاتِ، وقال عنه أحمدُ: "ما أرى به بأسًا" (العلل ومعرفة الرجال ٤٥٩٢)، وقال الدَّارَقُطْني: "صالح" (سؤالات البَرْقاني ٣٩)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٦/ ٨٨)، ولذا قال الحافظُ: "صدوقٌ" (التقريب ٥٤٦).
وبهذا ردَّ ابنُ القَطَّانِ الفاسيُّ وابنُ المُلَقِّنِ وغيرُهُما القولَ بجهالتِهِ.
ثانيًا: جَسْرة بنت دَجاجةَ؛ قال البخاريُّ: "عند جَسْرةَ عجائبُ" (التاريخ الكبير ٢/ ٦٧)، وكذا قال ابنُ حِبَّانَ فيما نقله عنه الذَّهَبيُّ في (الميزان ١/ ٣٩٩)، وقد ترجمَ لها في (الثقات ٤/ ١٢١)، وليس فيه هذا القولُ.
وقال العِجْليُّ: "تابعيةٌ ثقةٌ"! (الثقات ٢٣٢٦).
وقال الدَّارَقُطْنيُّ: "يُعتبَرُ بحديثها، إلا أن يُحدِّثَ عنها مَن يُترَك" (سؤالات البَرْقاني ٦٩).
وقال البَزَّارُ: "لا نعلمُ حدَّثَ عنها غيرُ قُدَامةَ" (المسند ٤٠٦٢).
قال ابنُ دقيقٍ -متعقِّبًا البَزَّارَ-: "وقد تبيَّنَ أن أَفْلَتَ حدَّثَ عنها" (الإمام ٣/ ٩٥).
قلنا: الصواب أن (قُدَامة) هو نفْسُه (أَفْلَت)، كما سيأتي بيانُه.
وصَحَّحَ لها الحاكمُ في (المستدرك ٧٩٩)! . وقال البَيْهَقيُّ: "فيها نظرٌ" (السنن الكبرى ١٢/ ٤٩/ عقب حديث ١١٦٣٣).
وقال عبدُ الحقِّ: "ليستْ بمشهورةٍ" (الأحكام الوسطى ٢/ ٦٢).
ولخَّص حالَها الحافظُ، فقال: "مقبولة" (التقريب ٨٥٥١).
وهذه الكلمةُ عند الحافظِ تعني: أن حديثَها يُقبَلُ إذا تُوبِعتْ، وإلا فلا،