العلة الثالثة: المخالفة؛ فإن المحفوظَ عن الثَّوْريِّ، عن أبي إسحاقَ، عن الأَسْودِ، عن عائشةَ، كما تقدَّم.
ولهذا قال الدَّارَقُطْنيُّ -وسُئِلَ عن هذا الحديثِ-: "هو حديثٌ يَرويه هكذا رَوَّادُ بنُ الجَرَّاح، عن الثَّوْري، عن أبي إسحاقَ (¬١). ووهِمَ فيه رَوَّاد؛ وإنما رواه الثَّوْريُّ، عن أبي إسحاقَ، عن الأَسْودِ، عن عائشةَ" (العلل ٣٣٠).
وقال أبو بكر ابنُ أبي داودَ: "هذا أخطأ فيه رَوَّادٌ؛ إنما هو عن أبي إسحاقَ، عن الأَسْودِ، عن عائشةَ" (المنتقَى من مسموعات مَرْوَ للضِّياء ق ٤٣/ ب).
وذكره ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل) ضِمْنَ الأحاديثِ التي رواها رَوَّادٌ عن الثَّوْريِّ وأُنكِرتْ عليه.
ولذا قال ابنُ القَيْسَراني: "وهذا الحديثُ أحدُ ما أُنكِر على رَوَّاد؛ روايته عن الثَّوْري" (ذخيرة الحفاظ ١٧٨٠).
* * *
---------------
(¬١) تحرَّف في "مطبوع العلل" إلى: (ابن إسحاقَ)، وهو خطأ بيِّنٌ.