كتاب التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل
برجعتها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة في الواحدة والاثنتين.
وهذا لفظ الشافعي، وإسناده صحيح عن سعيد، وسماعه من علي صحيح.
وقد قال ابن عبد البر في "التمهيد": (15/93) :
(وليس هو عندي سماع أرسله سعيد عن علي) انتهى.
وفيه نظر.
وروي عن علي من غير هذا الوجه.
وأما أثر ابن عباس:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (7/417، 418) والطبري في "التفسير": (2/439) من طريق حجاج عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: {وَالْمُطَلَّقَاتُ ... } [البقرة: 228] قال: ثلاث حيض.
وعطاء لم يسمع من ابن عباس.
وأما أثر أبي موسى:
فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (3/1/332) وعبد الرزاق في "المصنف": (6/318) والطبري في "التفسير": (2/439، 440، 441) من طرق صحيحة عن الحسن عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه _ بألفاظ مختلفة وفيه قصة _ قال: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة.
والحسن لم يسمع من أبي موسى الأشعري، قاله الإمام أحمد وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم.
وأخرجه الطبري: (2/441) من طريق سعيد عن مطر عن عمرو بن شعيب أن عمر سأل أبا موسى عنها، وكان بلغه قضاؤه فيها،