كتاب درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم

قولهم: ((التحرز من الفطر يحصل بمطلق الصوم)). جوابه من وجهين:
أحدهما: لا نسلم، إنما يحصل بصوم رمضان، لأن المحظور ها هنا الفطر في رمضان، ولا يحترز عنه إلا بضده، وهو صوم رمضان.
والثاني: لا نسلم أنه يحصل بمطلق الصوم، ونقول: يصح صوم رمضان بنيةٍ مطلقةٍ، وعند أبي حنيفة: بنية النفل.
قولهم: ((لا يمكن التحرز من الفطر بإيجاب هذا الصوم)). قلنا: لا نسلم، بل قد أمكن.
وأما كونه صوم شك، فجوابه من وجهين:
أحدهما: لا نسلم، لأن الشك ما تردد بين أمرين متساويين، وقد بينا أن كون هذا اليوم من رمضان أرجح، فلا يكون يوم شكٍ.
والثاني: نسلم أنه يوم شكٍّ، ولكن: لم لا يجب صومه؟ فإن قالوا: للنهي عن صوم يوم الشك. فسنجيب عنه في حجتهم.
وقولهم: لا يمكن أن يصام بالنية. قلنا: يمكن. قالوا: فالأمر مترددٌ، فكيف يجزم؟.
جوابه من وجهين:
أحدهما: أن لنا روايةٌ أنه يصح، وليس هذا شكٌّ في النية، بل في المنوي. وليس هو تعليق النية على شرطٍ، بل هو تعليق الصوم على شرط

الصفحة 77

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text