كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

هَؤُلَاءِ فِي عميتهم، وعميتهم، وعمايتهم، أَي: فِي جهلهم.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْأَعْمَى فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: -
أَحدهَا: الْأَعْمَى الْقلب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الْبَقَرَة: {صم بكم عمي} ، وَفِي يُونُس: {وَمِنْهُم من ينظر إِلَيْك أفأنت تهدي الْعمي} ، وَفِي بني إِسْرَائِيل: {وَمن كَانَ فِي هَذِه أعمى فَهُوَ فِي الْآخِرَة أعمى وأضل سَبِيلا} .
وَالثَّانِي: الْأَعْمَى الْبَصَر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النُّور: {لَيْسَ على الْأَعْمَى حرج} ، وَفِي عبس: {أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى}
وَالثَّالِث: الْأَعْمَى عَن الْحجَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي طه: {ونحشره يَوْم الْقِيَامَة أعمى قَالَ رب لم حشرتني أعمى وَقد كنت بَصيرًا} .
وَالرَّابِع: الْكَافِر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: {مثل الْفَرِيقَيْنِ كالأعمى والأصم والبصير والسميع} ، وَفِي الرَّعْد: {قل هَل يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير} .
(بَاب الْآل)

قَالَ شَيخنَا عَليّ بن عبيد الله: الْآل: اسْم لكل من رَجَعَ إِلَى مُعْتَمد عَلَيْهِ فِيمَا رَجَعَ فِيهِ إِلَيْهِ. فَتَارَة يكون بِالنّسَبِ، وَتارَة يكون بِالسَّبَبِ.

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text