كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

وَالْأَصْل فِي ذَلِك قَوْلنَا: آل، وَهُوَ بِمَعْنى: رَجَعَ، وَبِمَعْنى صَار. تَقول، آل الشَّيْء، يؤول، أَولا. وَمن ذَلِك قيل (2 / أ) [فِيهِ] لما يؤول فِيهِ ظَاهر اللَّفْظ فِي حَقِيقَته: انه تَأْوِيل، لِأَن الْأَمر رَجَعَ فِيهِ إِلَى غير مَا هُوَ ظَاهره. فَأَما مَا أُبْقِي، على لَفظه وكشف للفهم بِلَفْظ آخر يُسَاوِيه فِي مَعْنَاهُ فَذَلِك بَيَان وَتَفْسِير وَلَيْسَ بِتَأْوِيل.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْآل فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: -
أَحدهَا: أهل بَيت الرجل المتكنفين بنسبه. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْحجر: {فَلَمَّا جَاءَ آل لوط المُرْسَلُونَ} ، وَفِي الْقَمَر: {إِلَّا آل لوط نجيناهم بِسحر} ، وَفِي حم الْمُؤمن: {وَقَالَ رجل مُؤمن من آل فِرْعَوْن} ، أَي: من أهل نسبه، وَلِهَذَا قبل مِنْهُ فِرْعَوْن فِي ترك قتل مُوسَى وَلم يكن من بني إِسْرَائِيل، ذكره أَبُو بكر من أَصْحَابنَا فِي التَّفْسِير.
وَالثَّانِي: ذُرِّيَّة الرجل وَإِن سفل نسبهم مِنْهُ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: (إِن الله اصْطفى آدم ونوحا وَآل إِبْرَاهِيم وَآل عمرَان على

الصفحة 122

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text