كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

وَالثَّالِث: الْحِين. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي [هود] : {وَلَئِن أخرنا عَنْهُم الْعَذَاب إِلَى أمة مَعْدُودَة} ، وَفِي يُوسُف: {وادكر بعد أمة} ، وَلَيْسَ فِي الْقُرْآن غَيرهمَا. وَأَرَادَ بالحين فِي الْآيَتَيْنِ السنين.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة: كَأَن الْأمة من النَّاس، الْقرن ينقرضون فِي الْحِين، فأقيمت الْأمة مقَام الْحِين.
وَالرَّابِع: الإِمَام. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي [النَّحْل] : {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة قَانِتًا} .
قَالَ ابْن قُتَيْبَة يَعْنِي إِمَامًا يقْتَدى بِهِ، فَسُمي أمة لِأَنَّهُ سَبَب الِاجْتِمَاع. وَيجوز أَن يكون سمي أمة (18 / أ) لِأَنَّهُ اجْتمع فِيهِ من خلال الْخَيْر مَا يكون مثله فِي الْأمة.
وَالْخَامِس: الصِّنْف. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: {لَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا أُمَم أمثالكم} ، أَي: أَصْنَاف، فَكل صنف من الطير وَالدَّوَاب مثل بني آدم فِي طلب الْغذَاء، وتوقي المهالك وَنَحْو ذَلِك. قَالَه ابْن قُتَيْبَة.

الصفحة 144

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text