كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

فِيهِ سَواد وَبَيَاض فَهُوَ: أبرق. حَتَّى إِنَّهُم يسمون الْعين: برقاء. وأنشدوا: -
(ومنحدر من رَأس برقاء حطه ... مَخَافَة بَين من حبيب مزايل)

يُرِيد الدمع المنحدر من الْعين.
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي الْبَرْق على أَرْبَعَة أَقْوَال: -
أَحدهَا: أَنه سَوط يضْرب بِهِ السَّحَاب. روى سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس [رَضِي الله عَنْهُمَا] : ان الْيَهُود سَأَلُوا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْبَرْق فَقَالَ: " مخاريق يَسُوق بهَا الْملك السَّحَاب "، وَرُوِيَ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ [أَنه] قَالَ: هُوَ ضَرْبَة مِخْرَاق من حَدِيد.
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: إِنَّه ضَرْبَة بِسَوْط من نور.
وَالثَّانِي: أَنه تلألؤ كَمَا حَكَاهُ ابْن فَارس.

الصفحة 186

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text