كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْبَقِيَّة فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: -
أَحدهَا: الْقَلِيل، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: {فلولا كَانَ من الْقُرُون من قبلكُمْ أولُوا بَقِيَّة} ، أَرَادَ الْقَلِيل.
وَالثَّانِي: الدَّوَام، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّحْل: {مَا عنْدكُمْ ينفذ وَمَا عِنْد الله بَاقٍ} ، وَفِي الْقَصَص: {وَمَا عِنْد الله خير وَأبقى} .
وَالثَّالِث: مَا بَقِي من الذَّاهِب، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: {وَبَقِيَّة مِمَّا ترك آل مُوسَى وَآل هرون} .
وَالرَّابِع: الثَّوَاب، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (33 / أ) فِي هود: {بقيت الله خير لكم} ، أَي: ثَوَابه [لله] ، وَقَالَ اليزيدي: طَاعَته.
وَالْخَامِس: الصَّلَوَات الْخمس، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْكَهْف: {والباقيات الصَّالِحَات خير عِنْد رَبك ثَوابًا} ، وَقيل: أَرَادَ بهَا سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر.

الصفحة 203

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text