كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

بتأويله) {وفيهَا} (أَنا أنبئكم بتأويله) {وفيهَا} (وعلمتني من تَأْوِيل الْأَحَادِيث} .
وَالْخَامِس: التَّحْقِيق، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُوسُف: {هَذَا تَأْوِيل رُؤْيَايَ من قبل} .
(78 - بَاب التَّقْوَى)

التَّقْوَى: اعْتِمَاد المتقي مَا يحصل بِهِ الْحَيْلُولَة بَينه وَبَين مَا يكرههُ، فالمتقي: هُوَ المحترز مِمَّا اتَّقَاهُ. وَقَالَ شَيخنَا عَليّ بن عبيد الله رَضِي الله عَنهُ: التَّقْوَى أَكثر (37 / أ) مِدْحَة من الْإِيمَان لِأَن الْإِيمَان قد تخلله غَيره (وَالتَّقوى لَا يتخلله غَيره) وَيُقَارب التَّقْوَى الْوَرع إِلَّا أَن الْفرق بَينهمَا أَن التَّقْوَى أَخذ عدَّة والورع دفع شُبْهَة وَالتَّقوى مُتَحَقق السَّبَب والورع مظنون السَّبَب والورع تجاف بِالنَّفسِ عَن الانبساط فِيمَا لَا يُؤمن عاقبته.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن التَّقْوَى فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه:

الصفحة 219

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text