كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

وَالرَّابِع: الْعَظِيم الْخلق، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْمَائِدَة: {إِن فِيهَا قوما جبارين} ، أَرَادَ عظم خلقهمْ.
(88 - بَاب الْجنُود)

الْجنُود: جمع جند: وَهُوَ الْعدَد الْكثير الْمُجْتَمع. وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الْجنُود فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: -
أَحدهَا: الْمَلَائِكَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي المدثر: {وَمَا يعلم جنود رَبك إِلَّا هُوَ} ، أَرَادَ الْمَلَائِكَة على الاطلاق وَقيل زَبَانِيَة النَّار خَاصَّة
وَالثَّانِي: الرُّسُل والمؤمنون. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الصافات: {وَإِن جندنا لَهُم الغالبون} .
وَالثَّالِث: الذُّرِّيَّة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الشُّعَرَاء: {وجنود إِبْلِيس أَجْمَعُونَ} ، أَرَادَ ذُريَّته وهم الشَّيَاطِين.
وَالرَّابِع: الجموع، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّمْل: {فلنأتينهم بِجُنُود لَا قبل لَهُم بهَا} ، وَفِي الْقَصَص: {إِن فِرْعَوْن وهامان وجنودهما كَانُوا خاطئين} ، وَفِي البروج: {هَل أَتَاك حَدِيث الْجنُود} .

الصفحة 233

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text