كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

لَهَا فِي حدي الْعلم، وَالْعَمَل. فَحِينَئِذٍ تنَال الْخلق الَّذِي يُسمى الْعَدَالَة، وَسميت حِكْمَة الدَّابَّة بذلك، لِأَنَّهَا تمنعها من التَّصَرُّف بِمَا لَا يُرِيد راكبها. كَمَا أَن الْحِكْمَة تمنع صَاحبهَا من ركُوب مَا لَا يصلح.
وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: الْحِكْمَة: الْعلم، وَالْعَمَل، لَا يكون الرجل حكيما حَتَّى يجمعهما.
وَقَالَ ابْن فَارس: أصل الحكم الْمَنْع. وأحكمت السَّفِيه وحكمته أخذت على يَده. وَقَالَ جرير: -
(أبني حنيفَة أحكموا سفهاءكم ... إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم أَن أغضبا)

وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْحِكْمَة فِي الْقُرْآن على سِتَّة أوجه: -
أَحدهَا: الموعظة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْقَمَر: {حِكْمَة بَالِغَة فَمَا تغن النّذر} .
وَالثَّانِي: السّنة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: {ويعلمكم الْكتاب وَالْحكمَة} ، وفيهَا: (وَمَا أنزل عَلَيْكُم من الْكتاب وَالْحكمَة يعظكم

الصفحة 261

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text