كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الْحُضُور فِي الْقُرْآن على ثَمَانِيَة أوجه: -
أَحدهَا: الْكِتَابَة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: {يَوْم تَجِد كل نفس مَا عملت من خير محضرا} ، وَفِي الْكَهْف: {ووجدوا مَا عمِلُوا حَاضرا} .
وَالثَّانِي: الْعَذَاب، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الرّوم: {فَأُولَئِك فِي الْعَذَاب محضرون} ، وَفِي الصافات: {وَلَوْلَا نعْمَة رَبِّي لَكُنْت من المحضرين} .
وَالثَّالِث: الاستيطان، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: {ذَلِك لمن لم يكن أَهله حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام} .
وَالرَّابِع: الْحُلُول، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: {إِلَّا أَن تكون تِجَارَة حَاضِرَة} .
وَالْخَامِس: الْمُجَاورَة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: {وسئلهم عَن الْقرْيَة الَّتِي كَانَت حَاضِرَة الْبَحْر} .
وَالسَّادِس: السماع، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (48 / أ) فِي الْأَحْقَاف: {فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصتُوا}

الصفحة 264

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text