كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

( [تَقول ابْنَتي وَقد قربت مرتحلا ... يَا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا] )

(عَلَيْك مثل الَّذِي صليت فاغتمضي ... يَوْمًا فَإِن لجنب الْمَرْء مُضْطَجعا)

وَقد ذهب قوم إِلَى أَن الصَّلَاة الشَّرْعِيَّة إِنَّمَا سميت صَلَاة لما فِيهَا من الدُّعَاء. وَقَالَ آخَرُونَ سميت صَلَاة لما فِيهَا من الرُّكُوع وَالسُّجُود الَّذِي [يكون] بِرَفْع الصلا.
قَالَ ابْن فَارس: وَالصَّلَا مغرز الذَّنب من الْفرس قَالَ: وَيُقَال إِنَّهَا من: صليت الْعود إِذا لينته لِأَن الْمُصَلِّي يلين ويخشع.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الصَّلَاة فِي الْقُرْآن على عشرَة أوجه: -
(80 / أ) أَحدهَا: - الصَّلَاة الشَّرْعِيَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي سُورَة الْمَائِدَة] : {الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة} ، وَكَذَلِكَ كل صَلَاة مقترنة بِالزَّكَاةِ.
وَالثَّانِي: الْمَغْفِرَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَحْزَاب: (إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي [يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا

الصفحة 394

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text