كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

هُوَ اسْم الله تَعَالَى على هَذَا، لِأَنَّهُ الَّذِي لَا يعادله شَيْء وَلَا مثل لَهُ وَلَا نَظِير.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْعَزِيز فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: -
أَحدهَا: الْقوي الْمُمْتَنع. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْفَتْح: {وَكَانَ الله عَزِيزًا حكيما} ، وَفِي الْمُنَافِقين: {ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل} .
وَالثَّانِي: الْعَظِيم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: {وَمَا (90 / أ} أَنْت علينا بعزيز} ، وَفِي يُوسُف: {قَالَت امْرَأَة الْعَزِيز} ، وفيهَا: {يَا أَيهَا الْعَزِيز} ، وَفِي النَّمْل: {وَجعلُوا أعزة أَهلهَا أَذِلَّة} .
وَالثَّالِث: الشَّديد. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيم: {وَمَا ذَلِك على الله بعزيز} ، [قَوْله بعزيز أَي: شَدِيد أَو شاق] ، وَفِي بَرَاءَة: {عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم} .
(209 - بَاب الْعَفو)

الْعَفو: يُقَال وَيُرَاد بِهِ الصفح. وَمِنْه عَفْو الله [تَعَالَى] عَن عَبده. وَيُقَال وَيُرَاد بِهِ: زَوَال الْأَثر. يُقَال: عفت الديار، إِذا غطى التُّرَاب أَثَرهَا فخفيت.

الصفحة 436

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text