كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

فلَان خير الْعَالم. وَيُرَاد بذلك أهل زَمَانه، وأنشدوا للبيد: -
(مَا إِن رَأَيْت وَلَا سَمِعت ... بِمثلِهِ فِي العالمينا)

وأنشدوا للحطيئة: -
(تنحي فاجلسي منا بَعيدا ... أراح الله مِنْك العالمينا)

(قَالَ شَيخنَا: فَأَما أهل النّظر، فالعالم عِنْدهم اسْم يَقع على الْكَوْن الْكُلِّي الْمُحدث (92 / أ) الْمُحِيط من فلك وسماء وَأَرْض، وَمَا بَين ذَلِك وَقد قَالَ معنى هَذَا القَوْل الزّجاج) .
قَالَ شَيخنَا: وَقيل: إِن الْعَالم مُشْتَقّ مِمَّا هُوَ عَلامَة، لِأَنَّهُ دَال على خالقه. وَهَذَا يُقَوي قَول من رَآهُ وَاقعا على الْكَائِن، كُله، وَقيل: إِن اشتقاقه من الْعلم. وَهَذَا يُقَوي مَا ذَكرْنَاهُ عَن ابْن عَبَّاس.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الْعَالم فِي الْقُرْآن على سِتَّة أوجه

الصفحة 445

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text