كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

عذَابا شَدِيدا} .
والعاشر: تَعب الْخدمَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سبأ: {فَلَمَّا خر تبينت الْجِنّ أَن لَو كَانُوا يعلمُونَ الْغَيْب مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَاب المهين} .
(217 - بَاب الْعلم)

الْعلم: خَاصَّة من خَواص النَّفس. وَاخْتلف الْعلمَاء فِي حَده، فَقَالَ قوم: الْعلم (93 / ب) معرفَة الْمَعْلُوم. وأكد قوم هَذَا الْحَد بِأَن قَالُوا على مَا هُوَ بِهِ وَهُوَ حَشْو فِي الْحَد. لِأَن الْمعرفَة لَا تحصل للعارف إِلَّا إِذا تعلّقت بالمعلوم على مَا هُوَ بِهِ.
وَحده آخَرُونَ فَقَالُوا: (اعْتِقَاد الْمَعْلُوم على مَا هُوَ بِهِ. وَحده آخَرُونَ فَقَالُوا:) الاحاطة بالمعلوم على مَا هُوَ بِهِ. وَحده آخَرُونَ فَقَالُوا: قَضَاء جازم فِي النَّفس. وَالْأول أشهر فِي الصِّحَّة.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْعلم فِي الْقُرْآن على أحد عشر وَجها: -
أَحدهَا: الْعلم نَفسه. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: (يعلم مَا يسرون

الصفحة 451

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text